الشيخ نجاح الطائي

89

أزواج النبي وبناته

صراعاتهم لزواجهم فيها لأنهم أخوالهم . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يرد طلب امرأة متقدمة للزواج منه فاستغل البعض ذلك للتقرب إلى جاه وشرف النبوة . فقد قدم عمر بن الخطاب ابنته حفصة الثيبة للنبي فرضي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالزواج منها ( 1 ) ، والظاهر أنه تعلم ذلك من أبي بكر . وقدم الأشعث بن قيس زعيم كندة أخته قتيلة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرضي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالزواج منها ( 2 ) ، ثم ارتد وأخته . والمسألة الأخرى إن زواج الرجال في الجاهلية والإسلام بأكثر من واحدة كان عاديا ومألوفا فلم ينكره الناس في ذلك الزمن . وفي أيامنا هذه وبفعل تأثر الناس بالحياة الغربية استنكر البعض الزواج بأكثر من امرأة . وكانت الحروب تؤثر تأثيرا كبيرا على هذه القضية الاجتماعية فأصبحت من مشاكل المسلمين كثرة عدد النساء على الرجال إذ تعرض آلاف من الناس للقتل في تلك المعارك . فتزوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأم سلمة المقتول زوجها وأم حبيبة المتنصر زوجها ليأوي أمثال هذه النساء في ديار الغربة . ومن القضايا الحساسة المحتاجة للالتفات في ذلك الزمن كثرة سبايا المشركين من النساء . فنكح المسلمون هذه النساء بالملك أو أنهم حرروهن ثم تزوجوهن وقد خير رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صفية بنت حيي بن أخطب بين نكاحها بملك اليمين أو الزواج منها ( 3 )

--> ( 1 ) مجمع الزوائد ، الهيثمي 4 / 277 ، فتح الباري 7 / 85 . ( 2 ) طبقات ابن سعد 8 / 147 . ( 3 ) الخصال ، الصدوق 419 .